ياسين الخطيب العمري

450

الروضة الفيحاء في تواريخ النساء

ألمّا بي على الأبيات * من حيف إذ رهنه غزال ما رأيت اليوم * في دور بني كنّه أسيل الخدّ مربوب * وفي منطقه غنّه فقال : هذه دور قومنا ، فليت شعري من هي ؟ فقال الحارث : من الغد أغدوا إليكم : وأفعل هكذا فربّما ، أظهر محبوبه بشعره ، وأمّا هو فلا حياة « 1 » له ، فأتى الحارث وفعل ، مثل الأوّل فأنشد : أيّها الجيرة أسلموا * وقفوا كي تكلّموا وتقضوا لبانة * وتحيوا لتغنموا خرجت مزنة من * السّجف ريّا تجمجم هي ما كنّتي وتز * عم أنّي لها حم فقال : اشهدوا أنّها طلقة ليرجع إلى أخي فؤاده ، فإنّ المرأة توجد ، والأخ لا يوجد ، فقال المريض : أشهدوا عليّ ، هي عليّ كظهر أمّي إن تزوّجتها ، ومات كمدا بها . قال في « الهداية » : الظّهار كان طلاقا في الجاهليّة . فقرّر الشّرع أصله ، ونقل حكمه إلى تحريم مؤقّت بالكفّارة غير مزيل للنّكاح ، وهذا لأنّه جناية ، لكونه منكرا من القول وزورا ، فيناسب المجازات عليها بالحرمة وارتفاعها بالكفّارة ، والظّهار هو إذا قال الرّجل لامرأته ، أنت عليّ كظهر أمّي . فقد حرّمت عليه ، لا يحلّ له ووطؤها « 2 » ، ولا مسّها ، ولا تقبيلها حتّى يكفّر لقوله تعالى وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ . . . « 3 » إلى أن قال : . . . فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا . . . « 4 » فإن وطئها قبل أن [ يكفر بتحرير رقبة ] « 5 » يكفّر ، أستغفر اللّه ، ولا

--> ( 1 ) في الأصل ( حيات ) . ( 2 ) في المطبوعة ( وطئها ) . ( 3 ) سورة المجادلة ، الآية - 3 . ( 4 ) سورة المجادلة ، الآية - 3 . ( 5 ) زيادة يقتضيها السياق .